بعد أن تأملنا وعشنا مع المعاني العظيمة لهذه القصيدة الرائعة ذات الكلمات المضيئة ، والتي كلها حكم وعبر والتي كنا قد قرأناها في رسالة سابقة وكان الشاعر الحصيف يقول فيها
تدفق في البـطـحـاء بعد تبهطلِ
وقعقع في البيداء غير مزركلِ
وســار بأركان العقيش مقرنصاً
وهام بكل القارطات بشنكــلِ
يقول وما بال البـحاط مـقرطماً
ويسعى دواماً بين هك وهنكـلِ
إذا أقـبـل البعـراط طاح بهمةٍ
وإن أقرط المحطوش ناء بكلكلِ
يكاد على فرط الحطيـف يبقبـق
ويضرب ما بين الهماط وكندلِ
فيا أيها البغقوش لسـت بقاعـدٍ
ولا أنت في كل البحيص بطنبلِ
وبعد أن عرفنا معاني كلماتها الجميلة كما بينها لنا الشاعر وهي كما يلي
تبهطل: أي تكرنف في المشاحط
زركل: هو كل بعبيط أصابته فطاطة
العقيش: هو البقس المزركب
مقرنطاً: أي كثير التمقمق ليلاً
البحطاط: أي الفكاش المكتئب
مقرطماً: أي مزنفلاً
هك: الهك هو البقيص الصغير
البعراط: هو واحد البعاريط وهو العكوش المضيئة
أقرط: أي قرطف يده من شدة البرد
المحطوش: هو المتقارش بغير مهباج
يبقبق: أي يهرتج بشدة
الهماط: هي عكوط تظهر ليلاً وتختفي نهاراً
الكندل: هو العنجف المتمارط
البغوش: هو المعطاط المكتنف
البحيص: هو وادٍ بشمال المريخ
الطنبل: هو البعاق المتفرطش ساعة الغروب
أحببت أن أكمل القصيدة هذه بقصيدة نونية أخرى ألفتها فور قراءتي للقصيدة السابقة بعد أن أثرت في كلماتها وأقول فيها ما يلي
::
تفسح في الفسحاء بعد تفرنخ
ونحنح في السخماء غير مدندن
ومال بأغصان الحشيش مزنفلا
ودار بكل الحامطات مقنطن
















